يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَلَا يَبيعَ حَاضرٌ لِبَادٍ. قُلْتُ: يَا ابن عَبَّاسٍ! مَا قَوْلُهُ: "لَا يَبيعُ حَاضرٌ لِبَادٍ" ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
(ولا يبيع) بالنَّصب على أنَّ (لا) زائدةٌ، وبالرفع بتقدير: قال قبلَه عطفًا على نَهى، وسبق أوساط (كتاب البَيع) .
(لا يكون له سمسارًا) ، قال (ط) : أي: مِن أجْل مضرَّته للناس، لا مِن أجل أُجرته.
* * *
(باب: هل يُؤاجِر الرَّجل نفْسَه من مُشرك في أرضِ الحَرْب) ؛ أي: دار الكفْر.
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بن حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بن وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ أتقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا وَالله لَا أَقْضيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: أَمَا وَالله حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا. قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ، ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نعمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضيكَ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي