بالشُّغل الحاصِل من جِهته.
قلتُ: كأنَّ عنده أن (مِن) لابتداء الغاية.
وفي الحديث: أن القَضاء موسَّعٌ ويتضيَّق في رمضان، وأنَّ حقَّ الزَّوج من العِشْرة والخِدمة يقدَّم على سائر الحقوق ما لم يكنْ فرضًا محصورًا في الوقت.
وَقَالَ أَبُو الزِّناَدِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لتأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ، فَمَا يَجدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِها، مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضي الصَّلَاةَ.
(باب الحائِض تترك الصَّوم)
(من ذلك) ؛ أي: مِنْ جُملة ما هو خلف الرَّأْي، وأنَّ قضيَّته تساوي الصوم والصلاة في القَضاء؛ لأن كُلًّا تركٌ للعُذْر، لكن قال الفقهاء: الفرق أن الصوم لا يقَع في السنَة إلا مرةَ، فلا حرَج في قضائه بخلاف الصلاة، فإنها تكرَّر كلَّ يومٍ.
* * *
١٩٥١ - حَدَّثَنَا ابن أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ، قَالَ: