فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثّاني:
(أمر الله) ؛ أي: بقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: ٢٩] .
(وَنُهِينا) ؛ أي: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(لا يزيده عليه) ؛ أي: لا يجزم بلا، ولا بنعم؛ لتعارض الدّليلين، هذا من كمال علمه وورعه، ولا ينافي هذا ما سبق من قوله: (لا يرى صيامهما) ؛ لجواز أنهما قضيتان تغير اجتهادُه عند الثانية، ومثله قول عُثمان - رضي الله عنه -: (أحلتهما آية، وحرمتهما آية) ، فتوقف عن الجواب لذلك.
وقيل: إذا تعارض أمر ونهي، قُدِّم النهيُ، مر في (كتاب الصِّيام) ؛ لكن هناك: نذر يوم الاثنين، وهنا: يوم الثلاثاء، أو الأربعاء.
* * *
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، قَالَ: "إِنْ شئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا" .
وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ. لِحَائِطٍ لَهُ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجدِ.