وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ وَهَبَ هِبَةً ألفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكثَرَ، حَتَّى مَكَثَ عِنْدَهُ سِنِينَ، وَاحْتَالَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِيهَا، فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَخَالَفَ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْهِبَةِ، وَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ.
(باب: في الهبة والشُّفْعَة)
الهبة: تمليكٌ بلا عوض، والشفعةُ: تمليكٌ قهريّ في العقار بعوَضٍ يثبت على الشريك القديم للحادث.
(فخالف) ؛ أي: خالف حديث: "العَائِدُ في هِبَتِهِ كَالعَائِدِ في قَيْئِهِ" ، ولهذا كان مذهب الشافعي أن لا يعود فيما وهبه لأجنبي، ويعود فيما وهب لولده؛ لأنه وماله لأبيه، وتجب عنده الزكاة على المتهب مدةَ مكثِه عنده.
* * *
٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، لَيْسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ" .