(باب هل يستأذن الرجلُ مَن عن يمينه؟) ؛ أي: الذي عن يمينه.
٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِه الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أتأذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟، فَقَالَ الْغُلَامُ: وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ! لَا أُوثرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فتلَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في يَدِهِ.
(غلام) قيل: هو ابن عباس.
(الأشياخ) هو خالد بن الوليد وإهالة.
(فتَلَّه) ؛ أي: صرعَه وألقاه، والمراد: وضعَه في يده.
وفيه: أن تقديمَ نفسِه بما يتعلق بالتقرُّب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبركاته محمودٌ لا مَذمَّةَ فيه، خلافَ الأمور الدنيوية، وفيه: أن استئذانَه صاحبَ اليمين من باب إثبات فضل السِّنِّ، وفيه: أن مَن سَبقَ إلى موضعٍ عندَ عالِمٍ في مسجدٍ ونحوه هو أحقُّ به، وأما حديثُ " كبِّرْ كبِّرْ" فذاك فيما إذا استَوَتْ حالُ القومِ في شيءٍ واحدٍ، ولم يكن لبعضٍ فضلٌ على بعضٍ، فصاحبُ الفضلِ أَولَى، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -