مُسْتَقْبلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَيَقُولُ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ.
(أثَر) بفتحتين، وبكسرٍ، ثم سُكونٍ.
* * *
(باب الدُّعاء عند الجَمْرتَين) ؛ أي: الدُّنيا والوُسطى، فاللام للعَهْد.
١٧٥٣ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عُمَرَ، أَخْبَرَناَ يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا، فَوَقَفَ مُسْتَقْبلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَتقِفُ مُسْتَقْبلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأتِي الْجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الْعَقَبةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.