فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 8898

واعلم أن تسمية الغني من جملة التَّرجمة، ولم يذكر فيما ذكره ما يدلُّ عليها، إما لأنَّه لم يجدْه على شَرطه كحديث "المصابيح" للبغَوي مرفوعًا: "مَن سأل وعندَهُ ما يُغْنيه؛ فإنما يَستكثِر من النَّار" ، قالوا: يَا رسول الله! وما يُغنيه؟، قال: "قَدْر ما يُغدِّيه ويُعشِّيه" ، وفي أخرى: "شِبَعُ يومٍ وليلةٍ" ، وفي أُخرى: "خمسون دِرْهمًا، أو قيمتُها" ، وفي أخرى: "أُوقيَّةٌ، أو عَدْلها" ، ويحتمل أن ذلك يُستفاد من لفظ: (غنًى يُغنيه) ؛ فإنَّ معناه شيئًا يقَع موقعًا من حاجته، فمَن له ذلك فهو الغنيُّ.

* * *

٥٤ - بابُ خَرْصِ التَّمْرِ

(باب خَرْص التَّمْر)

١٤٨١ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ: "اخْرُصُوا" ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ لَهَا: "أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا" ، فَلَمَّا أتيْنَا تبوكَ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ" ، فَعَقَلْنَاهَا وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلقَتْهُ بِجَبَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت