طَيِّيءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتى وَادِيَ الْقُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ "، قَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ "، فَلَمَّا -قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كلِمَةً مَعْنَاهَا- أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " هَذِهِ طَابَةُ "، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: " هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ، أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ يَعْنِي خَيْرًا ".
١٤٨٢ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو: " ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ ".
١٤٨٢ / -م - وَقَالَ سُلَيْمَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّاس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كُلُّ بُسْتَانٍ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَهْوَ حَدِيقَةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يَقُلْ: حَدِيقَةٌ.
(تَبُوك) بفتح المثنَّاة فوق، وخِفَّة الموحَّدة المضمومة، والكاف، غير منصرفٍ: بينها وبين المدينة أربع عشرة مرحلةً من طرَف الشَّام.