أجزاءَه، ولم يُطلِعْ عليه الناسَ، ومرَّ الحديثُ آخرَ (كتاب الطِّب) .
* *
(باب ما يُنهَى عن التَّحَاسُد)
٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا" .
الحديث الأول:
(الظَّن أكذبُ الحديثِ) ؛ أي: أكثرُ كذبًا من الكلام، والكذب وإن كان من صفات الأقوال إلا أن المرادَ هنا: عدمُ مطابقةِ الواقع، سواءٌ لا كان قولًا أم لا، وقد سبق الحديثُ في (النكاح) في (باب لا يَخطُب على خِطبة أخيه) .
قال (خ) : وهذا في غير أوائل الظنون؛ فإن تلك خواطرُ لا يملك دفعَها، وإنما التكلف بما يَقدِرُ، فالمرادُ: تحقُّق الظنِّ بما يُجعَل كالعلم.