حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن عَمْرٍو: أَنَّهُ سَمِعَ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ قَالَ: "إِنَّا أُمَّة أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا" ؛ يَعْنِي: مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ.
(أُمة) ؛ أي: باقُون على الحالة التي ولَدتْنا عليها الأُمهات من عدَم الكتابة والقِراءة، وهو نِسْبةٌ إلى الأُمِّ، وصفتِها؛ لأن هذه صفة النِّساء غالبًا، وقيل: النِّسبة إلى أُمة العرَب؛ لأنهم ليسُوا أهلَ كتابةٍ.
(لا نكتب) ؛ أي: باعتبار الغالِب في العرَب، والكاتب فيهم نادرٌ.
(ولا نحسب) ؛ أي: لا نعرف الحِسَاب، أي: حِسَاب النُّجوم، وقال (ط) : لا يحسُبون بالقَوانين الغائبة عنَّا، ولكن يحسُبون بالموجودات عِيَانًا.
* * *
(باب: لا يتقدَّمُ رمضانَ بصَومِ يومٍ أو يومَين)
١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَبي كَثِيرٍ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ