وَأَنَّ سُرَاقَةَ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِالْعَقَبةِ، وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: ألكُمْ هَذ خَاصَّةً يَا رَسُولَ الله؟ ! قَالَ: "لَا، بَلْ لِلأبدِ" .
الثاني:
(لأحللت) كذا للحَمُّوي، أي: لأَحْلَلتُ من حَجَّتي، وأهلَلْتُ بعُمْرَة، ولغيره: (لأهلَلْتُ) بالهاء، وهو بمعناه.
قال (ك) : (لو) الأُولى لتمنِّي ما فاتَ، و (لولا) الثَّانية لحُكْم الحال.
(ألكم هذه) ؛ أي: الفِعْلة، وهي القِرَان، أو العُمرة في أشهر الحجِّ، أو فَسْخ الحجِّ إلى العُمْرَة، ويُروى أنه - صلى الله عليه وسلم - شبك أصابعَه بعد سُؤاله، وقال: "دخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ للأبَدِ" .
وفي الحديث جَواز تعليق الإحرام بإحرام الغَير، والتمتُّع، ولو في التأسُّف على فَوات أمرٍ في الدِّين، وأما حديث: (لَو تَفْتَحُ عمَلَ الشَّيْطانِ) ، فذاك في حُظوظ الدُّنيا.
* * *
(باب الاعتِمار بعدَ الحجِّ بغير هَدْي)
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرني أَبي، قَالَ: أَخْبَرتْنِي عَائِشَةُ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: