فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ عَلَيْهِ، وَمَا يَسُرُّنِي - أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ- أَنَّهُمْ عِنْدَنَا "، وَقَالَ: وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لتذْرِفَانِ.
(باب مَن تَأَمَّرَ في الحَرْبِ مِن غير إمْرَةٍ) ؛ أي: صارَ أميرًا بنفْسه من غير أن يُفوِّضَ له الإمامُ، سبَق الحديث فيه في (الجنائز) ، في (باب: الرَّجل ينعي) .
وهو متعلِّقٌ بالأخير فقط، فإنَّ البخاريَّ رَوى في (المَغازي) : " إنْ قُتل زيدٌ فجعفرٌ، وإنْ قُتل جعفرٌ فابن رَوَاحةَ" - رضي الله عنهم -.
(ما يسرهم) ؛ أي: لأَنَّ حالهم فيما هم فيه أفضَلُ مما لو كانُوا عنْدنا.
(تذرفان) بكسر الرَّاء: تَسِيْلانِ دَمْعًا.
* * *
(باب العَوْنِ بالمَدَد)
٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنسٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لِحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ