(سمعت) هو من قولِ ابنِ المدينيِّ؛ أي: سمعت هذا الحديث من سفيانَ مرارًا، ولم أسمعه يذكره بلفظ: أخبرنا الزُّهْرِي، أو حدثنا؛ بل بلفظ: قال، ومع هذا، فهو من صحيح حديثه، لا قدحَ فيه، فقد عُلِمَ من الطرق الأُخرى.
* * *
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.
وَقَالَ: {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} ، وَقَالَ: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي} .
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلِ: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} , وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} : هَذَا الْقُرْآنُ، {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} : بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ} : هَذَا حُكْمُ اللهِ، {لَا رَيْبَ} : لَا شَكَّ, {تِلْكَ آيَاتُ} : يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: