وإظهارُ العبودية والشُّكر، وطلبُ الدَّوام، أو الاستغفارُ عن ترك الأَولى، أو التَّقصيرِ في بُلوغ حق العبادة، أو تعليمُ الأُمة، بل الدُّعاء نفسه عبادةٌ، وهو مأمورٌ به، فهو امتثالٌ لقوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر: ٣] ، وكان يَأْتي به في حالتَي الركوع والسجود؛ لأنَّ حالة الصَّلاة أفضلُ من غيرها، وفي هذَين زيادةُ الخُشوع والتَّواضع.
* * *
(باب ما يقولُ الإمامُ ومَنْ خلْفَه)
٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" ، قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ركَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" .
الحديث الذي أَورده وإنْ لم يكن فيه تعرُّضٌ لقول: مَن خلْفه، لكن جاء: "صلُّوا كمَا رأَيتُمونِي أُصلِّي" ، فدلَّ تعميمُه على ذلك.
(وإذا رفع رأسه) ؛ أي: من السُّجود لا الرُّكوع.
(من السجدتين) يحتمل حقيقتَهما، ويحتمل من الرَّكعتَين؛ لأنَّ