الثاني:
(إياكم والجلوسَ) نصب على التحذير، وإنما أدخل حديث الحجاب في (أبواب الاستئذان) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يستأذنهم حين قام، ففيه من الفقه: أنه لا يشرع حينئذ، وفيه: أنه تهيأ للقيام، وهو يريد أن يقوموا، وقد ذكره البخاري من بعد.
(إلا المجلَس) بفتح اللام: مصدر؛ أي: الجلوس.
(وكف الأيدي) يشتمل التضييق على المارة واحتقارهم، وامتناع جواز النساء لأشغالهن، والاطلاع على أحوال الناس مما يكرهونه.
* * *
(باب: السلام اسم من أسماء الله)
٦٢٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ