وكذا رواه بعدُ من طريق أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة، قيل: في الحديث: أن الجهر مطلوب، وأشار البخاريُّ بهذه الأحاديث إلى ما قررناه أولَ الباب؛ مرّ في (فضائل القرآن) .
* * *
فَبَيَّنَ اللهُ أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ هُوَ فِعْلُهُ، وَقَالَ: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} ، وَقَالَ جَلَّ ذَكْرُهُ: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: رجل آتاه الله القرآنَ)
قوله: (فبين) ؛ أي: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
(أن قيامه) ؛ أي: قيام الرجل.
(ألسنتكم) ؛ أي: لغاتكم، وغرضُه من هذا الباب: أن قولَ العبادِ وفعلَهم منسوبان إليهم، وهو كالتعميم بعد التخصيص بالنسبة إلى الباب قبله.
* * *