(من فعل بها) أشارَ إلى أنه قُرئ: مُجرِيْها، ومُرسِيْها، بضم الميم اسمَ فاعلٍ، أو اسم مفعول وحينئذ فقوله: (من فعل) إما مبني للفاعل أو للمفعول؛ أي: مجرًى بها.
(تأكيد التجبر) ؛ أي: الذي في "كتاب أبي عُبَيد": أنَّه هو الجائِر العادِل عن الحَقِّ، وفي "كتاب ابن قُتَيبة": المُعارِض لك بالخِلاف عليك.
(وفار التنور) ؛ أي: نبَع الماءُ، والمراد غلَبة الماءِ، وظُهور العذاب، كما في: حَمِيَ الوَطِيْسُ، فلا فَرْقَ بين (حَمِيَ) وبين (فارَ) .
* * *
(باب: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: ٧] )
٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا أبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ اللهُ عز وجل: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: يَدُ اللهِ مَلأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيرْفَعُ" .
{اعْتَرَاكَ} : افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُهُ؛ أَيْ: أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ: يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي.