"بالدَّبُور" بفتح الدال: الريح الغربية المقابلة للصَّبَا، قيل: الصَّبَا التي تجيءُ من ظَهْرِكَ إذا استقبلتَ القبلة، والدَّبُور تجيء من قِبَل الوجه إذا استقبلتَها، روي: أن الأحزاب لمَّا حاصروا المدينة يومَ الخندق هبَّتِ الصَّبَا، وكانت شديدة قَلَعَتْ خيامَهم، وألقى الله الرعبَ في قلوبهم، فهَربوا، وأما قصة عاد فمشهورةٌ مذكورةٌ في التفاسير.
قال (ط) : فيه تفضيلُ بعضِ المخلوقات على بعض، وإخبارُ المرءِ عن نفسه بما فضَّله اللهُ به للشكر لا للفخر، والإخبارُ عن الأمم الماضية وإهلاكُها.
* * *
(باب ما قيل في الزلازل والآيات) ؛ أي: علامات القيامة، أو قدرتُه تعالى.
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَناَ أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ -وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ- حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ" .