الحديث، وأما الجَواب عمَّا ثبتَ من صلاة جِبْريل في يومَين، فيحتمل أنَّهما أخَّرا العصر عن الوقْت الثَّاني، وهو مَصِيرُ ظِلِّ كلِّ شيءٍ مثلَيه.
* * *
(باب قَوله تعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ} )
٥٢٣ - حَدَّثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ -هُوَ ابْنُ عَبَّادٍ-، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَلَسْنَا نَصِلُ إلَيْكَ إِلَّا في الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَناَ، فَقَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ؛ الإِيمَانِ بِاللهِ - ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُقَيَّرِ وَالنَّقِيرِ" .
(عَبَّاد) بفتح المُهمَلة وتشديد المُوحَّدة، وقد سبَق الحديثُ ومباحثُه في (باب أَداء الخمس من الإِيمان) .
(هذا الحي) بالنَّصْب على الاختِصاص.
(من ربيعة) خبر (إِنَّ) .