شِماله كَرَّتين، أو بعد كلٍّ من الاثنتَين الأوليين يَستقبل القِبْلة، وبعد كلٍّ من الأخيرتَين يستقبل، أو إحدى كلٍّ يَمينًا، والأُخرى شِمالًا.
وقال التَّيْمي: حِكْمة ذلك تَعميمُ النَّاس بالاستماع، وأما إدخالُ الأصبع فلِيتَقوَّى على زيادة رفْع الصَّوت، وكَرِه ابنُ سِيْرِين أنْ يَستدير في أذانه، وأنكَره مالك إنكارًا شديدًا.
قال الشَّافعي: ويُكره الأذان بغير وضوء، ويُجزئه إنْ فعَلَ.
* * *
وَذكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ: فَاتتنَا (الصَّلَاةُ) ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَمْ نُدْرِكْ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أصَحُّ.
(باب قَولِ الرَّجُل: فاتتنَا الصَّلاةُ)
(وكره ابن سِيْرِين) وصلَه ابن أبي شَيبة.
قولُ البُخاري: (وقَولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -) رَدٌّ لقولِ ابن سِيْرِين.
* * *
٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نحنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ سَمعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: "مَا شَأنُكُمْ؟ " ، قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أتيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا