وقال أبُو حُمَيْدٍ: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لأَعْرِفَنَّ ما جاءَ اللهَ رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ لَها خُوَارٌ -ويقالُ جُؤَارٌ- (تَجْأَرُونَ) : تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ كَمَا تَجْأَرُ الْبقرة" .
(باب زكاة البقَر)
(وقال أبو حميد) وصلَه البخاري في (الهبة) وغيرها، وسبق في (الصلاة) .
(لا أعرفن) قال التَّيْمي: هو الأشهر، وفي الكتاب: (لأَعْرفَنَّ) ، قال (ش) : رُوي كذلك، والمعنى: لا ينبغي أن تكونُوا على هذه الحالة فأعرفَكم بها يوم القيامة وأراكُم عليها، وعلى الأول، أي: لا رأَيتُكم، ولا عرفتُكم، جواب قسَمٍ مقدَّرٍ.
(ما جاء) ، (ما) مصدرَّيةٌ في موضع نصْبٍ.
(خُوار) بضمِّ المعجمة: صَوت البقَر.
(ويقال: جُؤار) ، أي: بالجيم والهمز: رفْع الصَّوت، ومنه قوله تعالى في (سورة المؤمنين) : {يَجْأَرُونَ} [المؤمنون: ٦٤] .
قوله (إليه) ، أي: إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لسبْقه في حديث أبي جَهْل.
* * *