كان يُقرئ رجلًا، وكان يقُول: طَعام الأَثِيْم، فقال: قل: طَعام الفَاجِر، وبهذا يُستدلُّ على أنَّ إبدال كلمةِ مكان كلمةٍ جائزٌ إذا كانت مُؤدِّية معناها.
قلتُ: لا يخفَى على أحدٍ فسادُ هذا، فتَغيير القرآن لا يجوز قطْعًا.
* * *
(باب: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: ٨٠] )
٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر - رضي الله عنهما -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَصحَابِ الْحِجْرِ: "لَا تَدخُلُوا عَلَى هؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكينَ، فَإِنْ لمْ تَكُونُوا بَاكينَ فَلَا تدخُلُوا عَلَيْهِم أَنْ يُصِيبَكمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ" .
(لأصحاب الحجر) ؛ أي: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين قَدِموا الحِجْر لا المَذكورين في الآية.
(باكين) قال السَّفَاقُسي: ضبْطهُ عند الشَّيخ أبي الحَسَن بياءَين، ولا وجة له؛ لأنَّه ليس أصلُ البكاء مهموزًا.