هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَنْ لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الأَكبَرِ؛ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الحديث الأول، والثاني:
(وأخبرني) فيه إشعارٌ بأنَّه أخبَره بغير ذلك أيضًا، فهو عطْفٌ على مُقدَّرٍ.
(الحج الأكبر) ؛ أي: لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا وقف يوم النحر بين الجمَرات قال: هذا يومُ الحجِّ الأكبَر.
* * *
(باب: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة: ١٢] )
٤٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - تُخْبِرُونَا فَلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ