فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ ".
الحديث الأول، والثاني: ظاهران.
* * *
(باب: يُستجاب للعبد ما لم يعجل)
الاستجابة بمعنى الإجابة؛ قال الشاعر:
وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ النِّدَاءَ ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ
٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي".
(لأحدكم) علم؛ لأنه اسمُ جنس مضاف؛ أي: لكل أحد منكم.
(فيقولَ) بالنصب، وتعليقُ الإجابة بنفي مجموع العجلةِ والقولِ مفهومُه: أنه إذا وجدت العجلة دون القول، وعكسُه، أو وجدا معًا، لا يستجاب، وهو ظاهر، إلا أن وجود القول مع نفي العجلة غير متصوَّر، وأما إطلاق قوله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} [البقرة: ١٨٦] ، فمحمول على هذا المقيد.