فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 8898

عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأكلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا فَلأُصلِّ لَكُمْ" ، قَالَ أَنسٌ: فَقمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَفَفْتُ وَالْيتيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ركعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.

(جَدَّته) ؛ أي: جَدَّة إسحاق، فالضَّمير عائدٌ إليه لا إلى أنس؛ لأنَّها أُم أنَس.

(مُلَيْكَة) بضَمِّ الميم: هي أُمُّ سُلَيم، وقيل: ليس اسم أُمِّ سُلَيم مُلَيْكَة، وإنَّ الضَّمير في جَدَّته عائدٌ إلى أنس، لكنَّ الأَوَّل أَشهَر، فقد رُوي: أَن أنسًا كان إذا قال: إِنَّ جَدَّتَه يُشير بيده إلى إسحاق.

(فَلأُصلِّ) رواية الكُشْمِيْهَني: (فأُصَلِّي) بغير لامٍ ساكنةِ الياء، وهي واضحةٌ، ورَواها غيرُه بوجوهٍ:

الأَوَّل: (فَلأُصَلِّي) بلامٍ مكسورةٍ وفَتح الياء، على أنَّها لامُ (كي) ، والفِعل بعدَها منصوبٌ بأَنْ مُضمرةً، إما على زيادة الفاء على رأْي الأَخْفَش، واللَّام مُتعلِّقةٌ بـ (قُومُوا) ، أو أَنَّ المَصدر المُؤَوَّل خبرُ مبتدأ محذوفٌ، أي: فقِيامكم لصَلاتي لكم.

الثَّاني: (فَلأُصلِّي) بكسر اللَّام وسُكون الياء، فيحتمل أنَّها لامُ كي، وسُكِّنت الياءُ تخفيفًا، وهي لغةٌ مشهورةٌ، خُرِّج عليها قراءةُ الحسَن: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٨] ، أو لامُ أمرٍ وتَثبتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت