فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 8898

(تُخْفِرُوا) بضَمِّ التَّاء وسُكون المُعجَمَة وكَسر الفاء، أي: لا تَخونوا الله في تَضييعِ مَنْ هذا سبيلُه، وهذا أصوبُ مِنْ فَتح التَّاء وكَسْر الفاء؛ لأَنَّ (خَفَرَ) إنَّما هو بمعنى حَمَى، وأَخفَرَ: غَدَرَ به، ونقَضَ عَهْدَه، واكتفَى هنا بذِكْر الله عز وجل دُونَ ذِكْر الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه لازِمُه، وإنَّما ذُكِرَ أَوَّلا للتَّأكْيد.

قال (خ) : فيه أَنَّ أُمورَ النَّاس في مُعاملة بعضِهم لبعض تَجري على ظاهرِ أَحوالهم دُون باطنها، وأَنَّ مَنْ أظهر شِعار الدِّين وتَشكَّل بشَمائل أهلِه أُجري عليه أَحكامُهم، ولم يُكشَف عن باطِن أَمْره، كغَريبٍ عليه زَيُّ المُسلمين يُحمَل على أنَّه مسلم حتَّى يَظهَر خِلافُه.

قال (ط) : وفيه تَعظيمُ شأن القِبْلة، وهي من فرائضْ الصَّلاة التي هي أعظمُ القُرَب، ومَنْ ترَكَها فلا صلاةَ له، فلا دينَ له.

* * *

٣٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلَاتنا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" .

الحديث الثَّاني:

(حدثنا نُعَيْم) ؛ أي: ابن حَمَّاد، وهذا رواية أبي ذَرٍّ الهَرَوي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت