فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 8898

وَكَانَ أكثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذْ" ، فَحَثَا في ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، قَالَ: "لَا" ، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا" ، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا" ، قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا" ، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِي عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.

(وقال إبراهيم يعني) الضَّمير في (يعني) للبُخاري، فيكون ذلك من مَقول الرَّاوي عن البُخاري، وهذا التَّعليق وصلَه الحاكم في "المُستدرك" ، وابن مَنْدَه في "أماليه" ، وعُمر بن عبد العَزيز بن بُجَيْر البُجَيْري في "صحيحه" ، وأبو نُعَيْم في "المُستخرَج" .

(البحرين) بلفظ التَّثنية: موضعٌ قَريبٌ من بحر عُمَان، وقال الجَوْهَري: بلدٌ.

(انثروه) بمُثلَّثةٍ مَضمومةٍ، وهذا المال -في "مسند ابن أبي شَيبة" بسندٍ جيِّدٍ مع إرساله- كان مئةَ ألفٍ، والمُرسِل به العَلاء بن الحَضْرَميِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت