عَمْروٌ: أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ: أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قتَادَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمعَ عُبَيْدَ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ: أنَّهُ سَمعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجدَ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَكمْ أكثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا -قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ- يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ في الْجَنَّةِ" .
(ابن وهب) ؛ هو عبد الله.
(عمرو) ، أي: ابن الحارث الملقب بدُرَّة الغَوَّاص.
(بكير) ؛ أي: ابن عبد الله الأَشجَّ.
(عبيد الله) ؛ أي: ابن الأَسْوَد.
(الخولاني) -بفتح المُعجَمَة-: ربيبُ مَيْمونة.
(قول النَّاس) ؛ أي: إنكارِهم على عُثمان تغيير المَسجِد وبناءه بالحجارة المنقوشة والقِصَّة.
(أكثرتم) ، أي: الكلامَ في الإِنكار على فِعْلي.
(قال بكير) إدراجٌ معترِضٌ بين الشَّرطِ وجوابهِ، وهو: (بنى الله) وقوله: (يَبتَغِي) ، إِنْ كان من لفظ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فهو حالٌ من ضمير (بنَى) .
(وجه) ؛ أي: ذاتَ، والحديث عامٌّ فيمَن باشَرَ البِناءَ، ومن أَمَر به، ففيه جمعٌ بين الحقيقة والمجاز، وهو شائعٌ عند الشَّافعي، وعلى