فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 8898

المَسافة والمَمَرِّ، والسِّيَاق يدلُّ عليه، وفي بعضها بالرَّفْع.

قلتُ: هو الوجه، والأَوَّل يحتاج لثبوت الرِّواية، حتَّى يحتاج للتَّأويل.

* * *

٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهَا.

الحديث الثَّاني:

وهو ثاني ثلاثيَّات البُخاري، وقد سبَق الأَوَّل في (باب إثم من كذَب على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) .

(عند) تتمَّةُ اسم (كان) ، أي: الجِدَار الذي عنده، والخبر جملةُ: (ما كادتِ الشَّاةُ أَنْ تَجُوزَها) ، واقتِران خبَر (كاد) بـ (أَنْ) جاءَ على القليل، كما حُذِف قليلًا من عسَى، فكأنَّهما تَقَارَضَا، والضَّمير في (تَجوزُها) للمَسافة التي دلَّ عليها السِّيَاق، وهي ما بين الجِدار والنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو ما بين الجِدَار والمِنْبَر، وعلى الثَّاني يُطابق التَّرجَمة؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يَقُوم بجَنْب المِنْبَر، ويحتمل أنَّ (عند) هو خبرُ (كان) ، أمَّا دلالة (ما كادَ) فهو هنا لإِثبات جَواز الشَّاة، وإنِ اقتضَت قواعدُ النَّحو أَنْ يكون نفيًا؛ لأنَّه كسائر الأفعال على الأَصحِّ.

قال الشَّافعي، وأحمد: أقلُّ ما يكون بين المُصلِّي وسترته ثلاثةُ أَذرُع، ولم يَحُدَّ مالك فيه حدًّا.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت