قلت: وخِتام وخَتم، سبَق مرَّاتٍ.
(ليلتئذٍ) ؛ أي: ليلة إذ أَخرَ الصَّلاة، فالتَّنوين عوضٌ عن المُضاف إليه.
وظاهر إيراد البُخاري أنَّ وقْت العِشاء يَخرُج بالنِّصْف، فهو نظيرُ قَول الإصْطَخري من أصحابنا: يَخرُج بالثُّلُث، وأما الجمهور فعلى أنَّ هذا وقْتُ الاختيار، وأما الجَواز فإلى الفَجْر كحديث أبي قَتَادة: "لَيْسَ في النَّومِ تَفريطٌ، إنمَّا التَّفريطُ على مَنْ لم يُصَلِّ حتَّى يَجيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى" ، أخرجه مسلم، وسبَق الخِلاف في أنَّ وقْت الاختيار يخرج بالثُّلُث، أو النِّصْف؛ فإنَّ المُختار عند (ن) في "شرح مسلم": النِّصف، قال: وقال ابن سُرَيج: لا اختِلاف بين روايتَي الثُّلُث والنِّصف؛ إذ المراد بالثُّلُث أنَّه أوَّل ابتدائه، والنِّصف آخرُ انتهائه، أي: شَرعَ من الثُّلُث وامتَدَّ إلى قُرب النِّصف، وحديث أبي قَتَادة مستمرٌّ على عُمومه في الصَّلوات إلا الصُّبح؛ فإنَّ وقْتَها يخرج بطُلوع الشَّمس لمَفهوم حديث: "مَنْ أَدرَكَ ركْعةً من الصُّبْح قَبلَ أَنْ تَطلُعَ الشَّمْسُ فقَدْ أَدْرَكَ الصُّبحَ" ، وأما المَغرِب فالأصحُّ امتدادُها إلى وقْت العشاء، انتهى.
قال التَّيْمي: قال مالك، والشَّافعي: آخِرُ وقت العشاء الثُّلُث، وأبو حنيفة: النِّصف، والنَّخَعِي: الرُّبُع.
قلتُ: فإنْ أرادَ في أحد قولَي الشَّافعي الاختِيار فمُسلَّمٌ.
* * *