فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فِي الصَّلَاةِ مِمَّا تَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لا تَرَى أنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا، وإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَال: مَا أَناَ بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: "يَا فُلَانُ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكعَةٍ؟! " ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ: "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" .
(وقال عبيد الله) ؛ أي: العُمَري، وهذا التعليق وصلَه التِّرْمِذي، والبزَّار، عن البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، عنه، وهو في "صحيحي ابن خزَيْمَة، والحاكم" ، وفي "المُتفق" للجُوزَقي.
(رجل من الأنصار) هو كُلثوم، بضَمِّ الكاف، وبالمُثلَّثة، ابن الهِرم، ذكره ابن المَدِيْنِي في "الصَّحابة" .
(يقرأ بها) صفةٌ لـ (سورة) .
(مما يقرأ) ؛ أي: من الصَّلوات التي يقرأ فيها جهرًا.
(افتتح) جواب (كلَّما) ، أي: أراد الافتتاح، وإلا فهو إذا افتتح سورةً لا يكون مُفتتحًا بغيرها.