فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 8898

الحديث استعمالُ (أَمَرَ) في حقيقته، وهو الوجوب والنَّدب على قول الشَّافعي أنَّ وضْع غير الجبهة سنةٌ؛ لأن الشَّافعي حَمَل اللَّفظ على حقيقته ومجازه، إلا أن يقال: ذاك إنَّما هو في صيغة افْعَل، أما لفظ أَمَر، فيشمل الإيجاب والنَّدب من باب التَّواطُؤ.

(نكفت) بكسر الفاء، أي: نضُمَّ، من كفَت الشَّيء: ضمَّه إلى نفسه، والمُراد: جَمْع الشَّعر أو الثَّوب باليدَين عند الركوع والسُّجود.

وفي الحديث وجوب السُّجود على الجبهة، فلا يجوز على كَور العِمامة، قال (خ) : لا الأنف؛ لأنَّه إنما ذُكر بالإشارة، فكان مندوبًا، والأوَّل هو الواقع في صريح اللَّفظ.

قال التَّيْمِي: فللشَّافعي قولٌ أنَّه إذا سجَد على جبهته دون أنفه يُجزئه، وقال أبو حنيفة: إنْ سجد على أنفه دون جبهته يكفي، وقال أحمد: يجب عليهما، وعنه رواية: أن السُّجود على الأعضاء السَّبعة واجبٌ، وكأنَّ البخاريَّ مال إلى هذا.

قلتُ: قد سبق أن للشَّافعي قولًا كذلك، وأنَّه المختار عند (ن) وجمعٍ.

قال (ن) : واتفقوا على النَّهي عن الصَّلاة وثوبُه مشمَّرٌ أو كُمُّه، أو رأْسُه مَعقوصٌ، أو مَردودٌ شعرُ [هـ] تحت عِمامته، أو نحو ذلك، وهو كراهة تنزيهٍ، والحِكْمة فيه أنَّ الشَّعر يسجد معه، وقد رأَى ابن عمر رجلًا يسجد معقوصًا شعرُه، فقال له: أرسِلْه يَسجدْ معك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت