فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 8898

فـ (مَن) مبتدأٌ سواءٌ جعلت شرطيةً، أو موصولةً ضُمِّنتْ معنى الشَّرط، والخبر على الأوَّل مجموعُ الشَّرط والجزاء، أو الشَّرط فقط، على الخلاف في ذلك، وعلى الثاني: (وَجَدَ) ؛ أي: أصابَ، (وكُنَّ) صِلَة الموصول، ويحتمل أن يكون ثلاثٌ موصوفَ الجملة بعدَه، والجواب: أَنْ يكونَ، وأمَّا على الأولين، فأَنْ يكون: بدَلٌ من (ثلاثٌ) .

(حَلَاوَةَ الإيمَانِ) قال التَّيْمِي: أي: حُسنه، يُقال: حَلا الشَّيء في الفَمِ صار حُلْوًا، فإنْ حسُن في العين والقَلْب قيل: حَلا بعَيني، أي: حسُن.

(أَحَبَّ) إنما لم يقُل: أَحبَّا؛ لأنَّ أَفْعل التَّفضيل إذا وُصِل بـ (مِنْ) أُفرد دائمًا.

(مِمَّا سوَاهُمَا) إنما لم يقُل (ممن) ليُعمِّم.

وفيه دليلٌ على التَّثنية في مثْل ذلك، وأما قَول الخَطيب الذي قال: (ومَنْ يعصِهما) ، [قال له النبي صلى الله عليه وسلم] : "بِئْسَ الخَطِيْبُ أَنتَ" ، فلأَنَّ موضُوع الخُطَب الإيضاح، وأما هنا فالمُراد الإيجاز، ولهذا جاءَ في أبي داوُد: "ومَنْ يَعصِهِمَا فلا يَضُرُّ إلا نفْسَه" ؛ لكونه في غير خُطبةٍ.

(الْمَرْءَ) مفعولُ (يُحبَّ) ، وفاعله الضمير المستتر.

(لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ) جملةٌ حاليةٌ إما من الفاعل، أو من المفعول.

قال (ك) : أو كليهما، وفيه نظَرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت