فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 8898

قَالَ: أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ، فَائْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ" ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّبِيُّ وَنفسُهُ تَتَقَعْقَعُ - قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا هَذَا؟ فَقَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" .

الحديث الأول:

(عَبْدَان) بفتح المهملة، وسُكون الموحَّدة، اسمه: عبد الله.

(ومحمد) ؛ أي: ابن مُقاتِل.

(عبد الله) ؛ أي: ابن المُبارَك.

(أبي عُثمان) ؛ أي: عبد الرحمن بن مَلٍّ.

(بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -) هي زينب.

(أن ابنًا لي) يحتمل أنه عليُّ بن العاص بن الرَّبيع؛ قاله الدِّمْيَاطِي، قيل: وفيه نظَرٌ، لأنَّ عليًّا كان معه - صلى الله عليه وسلم - بمكة يوم الفتح، وقد راهقَ، فلا يُقال فيه: صبيٌّ إلا أن يكون قارَبَ الموتَ وهو صغيرٌ، ثم عاشَ بعد ذلك، وقد رواه الدُّولابِي بسنَد البخاري بلفظ: (إنَّ بنتًا لها أو صبيًّا) ، وفي روايةٍ للبخاري: (إن بِنتي احتُضِرَت) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت