فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 8898

العمَل؛ لأن حبَّة الخَرْدل من الإيمان المراد بها أقلُّه الذي لا يُمكن أقلُّ منه، وما بعدَه إما زيادةٌ فيه، أو باعتبار العمَل إذا قُلنا: الإيمان التصديق والعمَل، وإما أنَّ تفاوُت الثواب يَستلزم تفاوُت العمَل شرعًا، وإما أنَّ المراد بقوله: (في الأَعمَال) : في ثَواب الأَعمال، فحَذَف المضاف، أو عَبَّر بالسَّبب عن المُسبَّب.

* * *

٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نهرِ الْحَيَا -أَوِ الْحَيَاةِ، شَكَّ مَالِكٌ- فَينبُتُونَ كَمَا تنبُتُ الْحِبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيةً" .

قَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو: "الْحَيَاةِ" ، وَقَالَ: "خَرْدلٍ مِنْ خَيْرٍ" .

الحديث الأول (م) :

سنَده مَدَنيُّون.

(أَخْرِجُوا) بقطع الهمزة، فالخِطاب للمَلائكة، وجوَّز (ك) أنْ تكون من الخُروج، أي: ثُلاثيًّا، فالخِطاب لمن يُؤدي بما بعدَه، أي: يا مَنْ كان في قلْبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت