قال ابن عبد البَرِّ: رَوى عنه خارِجَة، ولا أحسِبُه سَمِعَ منه.
قال (ك) : لفظة: (عن عمِّه) ، لا يستلزم سماعَه منه، فلعلَّه روى عنه مُرسَلًا.
(لمن أحدث) قال (ط) : التَّأْويل به بعيدٌ؛ لأن الحديث على القَبْر أقْبَحُ من أن يُكره، إنما يُكره الجُلوس المُتَعارَف.
* * *
١٣٦١ - حَدَّثَنا يَحْيَى، حَدَّثَنا أَبو مُعَاوِيَةَ، عنِ الأَعْمَشِ، عنْ مُجَاهِدٍ، عنْ طَاوُسٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مَرَّ بِقَبْرَينِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا" .
(يحيى) قال الغَسَّاني: قال ابن السَّكَن: هو يحيى بن مُوسَى، وهو ظاهر كلام الكَلابَاذِي أيضًا.
(لعله) بمعنى عَسَى، فلهذا استُعمل استعماله في اقترانه بـ (أَن) ، وإنْ كان الغالبُ في (لعلَّ) التجرُّد.
(يخفف) ؛ أي: العذاب، وسبق شرح الحديث في (باب: من