رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَخْبِرْني بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "مَا لَهُ مَا لَهُ" ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَرَبٌ مَالَهُ، تَعْبُدُ اللهَ، وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ" .
وَقَالَ بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُّمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُوبَ بِهَذَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو.
الحديث الثاني:
(إنَّ رجلًا) حكى ابن قتيبة في "غريب الحديث": أنه أبو أيوب نفسه، وأفاد أبو إسحاق الصُّرَيْفيني: أنه لَقِيط بن صَبِرَةَ وافد بني المُنْتَفِق.
(يدخلني) بالرفع؛ لأن الجُملة صفةٌ لقوله: (بعمَلٍ) .
(ما له) ، قال (ط) : هو استفهامٌ، وكرَّر للتَّأْكيد.
(أرب ماله) قال (ش) : فيه أربع روايات:
أحدها: أَرِبَ، فعلٌ ماضٍ بوزْن عَلِمَ مِن أَرِبَ يَأْرَب: إذا احتاج، أي: فيسأل عن حاجته، ثم قال: ما لَه، أيُّ شيءٍ به، وقيل: بمعنى تَفَطَّن، أي: عَقَل، فهو أريبٌ، وقيل: دعَا عليه، أي: سقَطتْ آرابُه، أي: أعضاؤُه لا لقَصْد وُقوعه به، بل هو كـ: تَرِبَتْ يداه.