مُضَرَ، وَلَسْنَا نخلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْناَ بِشَيْءٍ نأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَناَ، قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأنهَكمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ -وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذَا- وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزكَّاَةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأنهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ" ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ: "الإِيمَانِ بِاللهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" .
الرابع:
سبق شرحه في (باب: أداء الخمُس من الإيمان) .
(أن هذا الحي) : في بعضها: (إنَّا هذا الحَيَّ) فهو نصبٌ على الاختصاص، أي: أعني هذا الحيَّ، وقال (ط) : إنه رفعٌ خبر إنَّ، وهكذا كما يَعقِد الذي يعدُّ واحدةً.
وذكْر الصِّيام هناك وعدَمُ ذكره هنا، فقال (ع) : إغْفالٌ من الرَّاوي لا أنَّ ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل الرُّواة يَتفاوتون في الضَّبْط.
(في الشهر الحرام) في "سُنن البَيْهقي": إلا في شَهْر رجَب.
(وقال سليمان) ؛ أي: ابن حَرْب، وصلَه البخاري في (المَغازِي) .
(وأبو النعمان) وصلَه في (باب: الخمُس) ، أي: روياه بلا واوٍ في: و (شهادة) ، كما في الرِّواية الأُولى.
وجْهُه على الثُّبوت أنه عطفٌ تفسيريٌّ، أو ذكر الإيمان تمهيدًا