فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قَالَ: "فَاذْهَبي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيم فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا" ، قَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إلا حَابسَتَهُمْ، قَالَ: "عَقْرَى حَلْقَى، أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " ، قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "لَا بَأسَ، انْفِرِي" ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ الله عَنْهَا: فَلَقِيَنِي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ، وَأَنًا مُنْهَبطَةٌ عَلَيْهَا، أَوْ أَنًا مُصْعِدَةٌ وَهْوَ مُنْهَبطٌ مِنْهَا.
(لا نُرى) بضم النون، أي: نظُنُّ، وسبق الجمع بينه وبين: "فأهلَلْنا بعُمرة" في (باب: كيف تُهِلُّ الحائض؟) .
(أن يُحل) ؛ أي: بأن، وهو بضمِّ الياء، وهو مناسبٌ لقوله: (فأحللن) ، وفي بعضها: بفتحها، أي: يصير حَلالًا، وهو مناسبٌ لقوله: (فحلَّ) ، نعَمْ، هنا أنه أمرَهم به بعد دُخول مكةَ، وسبَق أنه أمرَهم به بسَرِف، ولا منافاةَ؛ لأنه أمرَهم مرَّتين ثانيهما توكيدٌ.
(فلم أطف) لا يُنافي قولها قبل ذلك: (تطوَّفْنا) ؛ لأنها عَنَتْ بذلك الصَّحابة، وهذا تخصيصٌ بذاك، وليس المراد بنفيها الطواف طوافَ الحجِّ بل طوافَ العمرة الّذي كان عليها لو استمرَّتْ معتمرةً، أما طوافُ الحجِّ فقد قالت فيه: (ثُمَّ خرَجتُ من مِنَى فأفضْتُ بالبَيْت) .
(ليلة الحَصْبة) بسُكون الصاد، وجاء فيها الكسر، والفتح، أي: اللَّيلةَ الّتي بعد ليالي التَّشْريقِ الّتي ينزِلون فيها بالمُحَصَّب.
(بحجة) ؛ أي: بلا عُمرةٍ مفردةٍ، كما رجَع النَّاس بها.
(فأهلي) المراد أصلُ التَّلْبية؛ لأن المرأةَ لا تَرفع صوتها.