فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 8898

(طافوا طوافًا واحدًا) فيه حُجَّةٌ على أبي حنيفة في إيجاب طوافين وسعيَين.

وإسقاط الفاء من (طافُوا) فيه رَدٌّ على اشتراط النُّحاة إثباتَها في جواب (أمَّا) ، وقال بعضهم: لا يُحذَف مستقِلًا، بل مع قَولٍ محذوفٍ، أى: نحو: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} [آل عمران: ١٠٦] ؛ أي: فيُقال لهم: أكفَرتُم، قال ابن مالك: هذا ونحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمَّا مُوسَى كأَنِّي أنظُرُ إليه" ، "أمَّا بعدُ؛ ما بالُ رجالٍ" يُعلم بأنَّ مَنْ خصَّه بحذْف القَول معه مقصِّرٌ في فَتواه، وعاجزٌ عن تصوُّر دعواه.

* * *

١٦٣٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - دَخَلَ ابنهُ عَبْدُ الله بن عَبْدِ الله، وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَيَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أقمْتَ، فَقَالَ: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا.

الحديث الثّاني:

(وظهره) ؛ أي: رِكَابه، وهي الإبل الّتي تُركب، والغرَض أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت