فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 8898

قالَ: كَانَ عَبْدُ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ والْعِشَاءَ بِجَمْعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ.

الحديث الثّاني:

(بجَمْعٍ) ؛ أي: بالمُزْدَلِفة.

(غير أنه) في معنى الاستثناء المُنقطِع، أي: كان يَجمَع بمُزْدَلِفَة بين المَغرِب والعِشاء، لكنْ هذه الهَيْئة لا مُطلَقًا، وفيه أنَّه جمْع تأْخيرٍ.

(أخذه) ؛ أي: سلَكَه.

(فينتفض) ؛ أي: يَقضي حاجتَه، فهو كنايةٌ عنه؛ لاستِلزامه نقْض الفعل، أو لأَنَّ الاستِنْفاضَ الاستِنجاء.

قال التَّيْمي: هذا تَرخيصٌ عزيمةٌ، وأوجَب أصحاب الرَّأْي إعادةَ الصّلاة على مَنْ صلاها قبل أن يأْتيَ المُزْدَلِفة.

* * *

١٦٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن أَبي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن زيدٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الشِّعْبَ الأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ المُزْدَلِفةِ أَنَاخَ، فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، تَوَضَّأ وُضُوأً خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ" ، فَرَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أتى المُزْدَلِفةَ، فَصَلَّى ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت