حِزَامٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّقَا" - قَالَ هَمَّامٌ: وَجَدْتُ في كتَابي: يَخْتَارُ ثَلَاثَ مِرَارٍ- "فَإنْ صَدَقَا وَبيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا في بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا، ويُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا" .
٢١١٤ / -م - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن الْحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
الحديث الأول، والثاني، والثالث:
(وجدت في كتابي) ؛ أي: المَحفوظُ الذي رَويتُه، ولكنْ وجدتُ في كتابي: (بخيارٍ) أي: بلا ألفٍ ولامٍ.
(ثلاث مرار) ؛ أي: وهو مكتوبٌ ثلاثَ مِرارٍ، وفي بعضها: بإضافته إلى ثَلاث مِرارٍ، وفي بعضها: (يختار) بلفْظ الفِعل، وحينئذٍ يحتمل أن يكون ثلاث يتعلَّق بقوله: (يختار) .
(فإن صدقا) يحتمل أنْ يكون مما وجَده في كتابه، ويحتمل أن يكون مما رَواه من حِفْظه، لكنَّ الظَّاهر الثاني، وإنما قال هنا: (حدَّثنا) ، وفيما قبلَه: (قال هَمَّام) ؛ لأن الأول على وجْه المُذاكرة لا التَّحمل.
* * *