لكن كيف يكُون هذا صرفًا، والصَّرفُ إنما هو بيع الذَّهب بالفِضَّة؟ وجوابه: أن مفهومه الجواز في الذَّهب بالفِضَّة، وهو الصَّرف، مثل ذلك يَشهَد له السِّياق.
* * *
٢١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَبيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بناجِزٍ" .
الحديث الثاني:
(مثلًا) جوَّز أبو البَقاء في نصبه أن يكون مصدرًا حالًا، أي: مُمَاثِلًا، وأن يكون مصدرًا مؤكِّدًا، أي: يُماثِل مثلًا، وكذا في: (وَزْنًا بوَزْن) ، إما بمعنى: مُوازِنًا، أو يُوزَن وزْنًا.
(ولا تُشِفُّوا) بضم التاء، وكسر الشين المعجَمة، وتشديد الفاء، أي: تُفضِّلوا، والشِّفُّ بالكسر: الزِّيادة، ويُطلَق على النَّقص، مِن الأضداد.
(بناجز) ؛ أي: بحاضرٍ، من النَّجز بالنُّون، والجيم، والزاي، مُقابل الغَائِب، وهو المُؤخَّر، أي: لا تَبيعوا مُؤخَّرًا بحاضرٍ، بل لا بُدَّ من التَّقابُض في المَجلس.
* * *