فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما لم يَعهدوه، ولم يَقدِروا على إنكاره، فخافوا أن يكونوا داهنوا ونافقوا، وقال: إنما يَحبط عمَل المؤمن وهو لا يَشعُر إذا عدَّ الذَّنب يسيرًا، وكان عند الله عظيمًا، فالحبَط نُقصانٌ لا كُفرٌ، وأما حديث: "الشِّرْك أَخْفَى فيكم مِن دَبِيْب النَّمْل" ، فالمراد به أنَّ الرياء في عقْد الإيمان الشِّرك الأكبر، وهو كفرٌ؛ لأن الرياء في الأعمال، وهو الشِّرك الأصغر مع سلامة عقد الإيمان، فإنَّه لا يخرج من الإيمان.
* * *
٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَاَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ المُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كفْرٌ" .
الحديث الأول (م ت س ق) :
(المرجئة) بالهمزة بوزْن: مُرجِعَة، أي: الفِرقة الملقَّبة بذلك؛ لأنَّهم يُرجئون العمَل، أي: يُؤخِّرونه، ويُقال فيه: المُرجية؛ بلا همزٍ أيضًا، قلبت تخفيفًا، أو أنَّه من الرَّجاء من حيث قولهم: لا يضرُّ مع الإيمان معصية كما لا ينفَع مع الكُفر طاعةٌ.
قال الجَوْهَري: ويقال فيهم: مُرجئيَّة، أي: بالهمز وتشديد الياء، جمع مُرجئيٍّ بياء النَّسب، وحكى غيره: مُرجيَة بلا همزٍ مع تخفيف الياء، فصارتْ ثلاثة أوجهٍ.
(سباب) يحتمل أنْ يكون على بابه في المُفاعلة، وأن يكون