جَالِسٌ عِنْدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا، فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ: "أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كتَبَ الله أَنْ تَخْرُجَ إِلَا هِيَ خَارِجَةٌ" .
(أن رجلًا) هو نَجْديُّ بن عمْرو الضَّمْري، كما سيأتي في (القدَر) .
(نصيب) ؛ أي: نُجامِع.
(فنحب الأثمان) ؛ أي: فنَعزِلُ عنهنَّ خَوفًا من الاستيلاد، والمُستولَدة لا تُباع.
(فكيف ترى في العزل) ؛ أي: أَهو جائزٌ أو لا؟.
(أو إنكم) بفتح الواو، وكسر (إنَّ) ، والهمزة للاستفهام.
(لا عليكم ألا تفعلوا) ؛ أي: ليس عدَم الفِعْل واجِبًا عليكم، وقال المُبرِّد: (لا) زائدةٌ، أي: لا بأْسَ عليكم في فِعْله، ومَنْ منَع العَزْل قدَّر أنَّ (لا) نَفَيٌ لما سأَلوه، و (عليكم) كلامٌ مستأنَفٌ مؤكِّدٌ له.
وقال (ن) : أي: ما عليكم ضرَرٌ في تَرْك العَزْل؛ لأنَّ كلَّ نفْسٍ قدَّر الله خَلْقها لا بُدَّ أن يخلُقها، سواءٌ عزلتُم أم لا.
(نَسَمة) بفتح النون، والمهملة: النَّفْس، والإنسان، والغرَض منه: أن العَزْل لا يمنَع الإيلاد المقدَّر.
* * *