فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 8898

سَألَ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا.

وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونس، عَنِ ابن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ} إِلَى {وَرُبَاعَ} فَقَالَتْ: يَا ابن أُخْتِي هِيَ الْيتيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يتزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.

قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُم إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأنْزَلَ الله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} إِلَى قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ، وَالَّذِي ذَكَرَ الله أَنَّهُ يتلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، قَالَتْ عَائِشَةُ؛ وَقَوْلُ الله فِي الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ؛ يَعْنِي: هِيَ رَغبةُ أَحَدِكُمْ لِيتيمَتِهِ الَّتي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ، حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يتامَى النسَاءَ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.

(الأُويسي) بضم الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت