فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 8898

(ما أهديت) ؛ أي: لكنتُ متمتِّعًا؛ لمُخالفة أهل الجاهلية، ولأحللتُ من الإحرام، لكن امتنعَ الإهلال لصاحب الهَدْي -وهو المُفرِد والقارِن- حتى يَبلغ الهَدْيُ مَحِله في أيام النَّحر لا قبلها.

(سُرَاقة) بضم المهملة.

(ابن جُعشُم) بضم الجيم، والشِّين.

(هي) ؛ أي: العُمْرَة في أشهر الحج، أو المُتْعة.

(وجاء علي) ؛ أي: من اليمَن.

(وقال أحدهما) ؛ أي: أحد الرَّاويين عن عَطاء وطاوُس، وأُبهم بلفظ (أحدهما) ؛ إذ لم يكن الرَّاوي عالمًا بالتَّعيين، لكنْ روى عن عطاء، عن جابرٍ، في (باب: تَقضي الحائضُ المناسِك) : أنه قال: أهلَلْنا بما أهلَّ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.

(وأشركه في الهدي) ؛ أي: أشرَكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا، قال (ع) : التي جاءت معه من المدينة، وأعطى عليًّا البُدْن التي جاءَ بها من اليمَن.

وقال المُهَلَّب: ليس في الحديث ما تَرجَم به من الاشتِراك في الهَدْي بعدَما أُهدي، بل لا يجوز بعد الإهداء بيعُه ولا هبَتُه، فمُراده: ما أَهدى عليٌّ من الهَدْي الذي كان معه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجعَل ثوابَه له، فيحتمل أنْ لا يُفرده بثواب الهدي كلِّه، فهو شريكٌ له في هديه؛ لأنَّه أهدى عنه - صلى الله عليه وسلم - متطوِّعًا من ماله، أو أنْ يُشركه في هدْيٍ واحدٍ يكون بينهما إذا كان تطوُّعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت