فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 8898

وحُجَّة الكوفيين أن الرُّجوع في القَيء هو للكلْب لا للرَّجل، والكلب غير متعبَّدٍ بتحليلٍ وتحريمٍ، فلا يُمنعَ الواهب من الرُّجوع، فيدلُّ على تَبرئة أُمَّته من أمثال الكِلاب، لا أنَّه أبطَل رُجوعهم في هباتهم.

* * *

٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ لنا مَثَلُ السَّوْءَ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئهِ" .

٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَألْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" .

الثاني، والثالث:

(حملت على فرس) ؛ أي: تصدَّقتُ به، ووهبتُه ليُقاتَل عليه في سبيل الله.

(فأضاعه) ؛ أي: قصَّر في القِيام بعلَفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت