الْقُرَظِيُّ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه -، وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَرَادَ الْحَجَّ، فَرَجَّلَ.
الحديثُ الأول:
(لواء) ؛ أي: عَلَمُ الجيش، قيل: هو دونَ الرَّاية، وقيل: هو العَلَمُ الضَّخم، وكان اسمُ رايته - صلى الله عليه وسلم -: العُقَاب، وقيل: اللواءُ علامةُ كَبْكَبة الأميرِ، تدور معه حيث دَارَ، والرايةُ هي التي يتولاها صاحب الحرب.
(فَرَجَّل) بتشديد الجيم، أي: فسرَّحَ شَعرَه قبل أن يُحْرِم، وهو مُقْتَطَعٌ من حديثٍ ذَكَرَه الحُمَيْدِيُّ بكماله، وأسنده الإِسْمَاعِيْلِيُّ في "مُستخرَجه" ، لكن لَمَّا لَم يكن من شرطِ البُخَارِيِّ أَوْرَدَ منه ما هو مِن شَرطِه من اتخاذِ اللواء مُقتصِرًا على ذلك، وبقيةُ الحديث: (فَرَجَّل إحدى شِقَيّ رأسه، فقام غلام له فقلَّد هَدْيه، فنظر قَيْسٌ، فإذا هَدْيُه قد قُلِّد، فَأَهَلَّ بالحج، ولم يُرَجل شِقَّ رأسه الآخر) ، وفي بعضِها بالحاء، وقد أشكل إيرادُ البُخَارِيِّ على كثير من الناس، حتى حار بعضُ الشارحين في تفسيره، وتَكلَّف له وجوهًا عجيبة، وقد اتضح بحمد الله بذكرِ تمامه.
* * *
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه -، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -