عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإسْلَامِ مِنَ النَّاسِ" ، فَكَتَبْنَا لَهُ ألْفًا وَخَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا نَخَافُ وَنحنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهْوَ خَائِفٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ: فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَا بَيْنَ سِتِّمِائَةٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ.
* * *
٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ، قَالَ: "ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ" .
(رأينا) في بعضها: (رأَيتُنا) .
(ابتلينا) مبنيٌّ للمفعول.
(نخاف) فيه همزةُ استفهامٍ مقدَّرةٍ، أي: كُنَّا لا نَخافُ مع قلَّتِنا، وقد صار الأمرُ بعد هجرة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من الدُّنيا يُصلِّي الرجُل وحدَه خائفًا مع كثْرة المسلمين.
قال (ن) : لعلَّه كان في بعض الفِتَن التي جَرَت بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان